الشهيد الثاني
35
مسكن الفؤاد
والضعف بضم المعجمة وفتحها ، وبإزائك ، إي بحذائك . وعن أنس - أيضا - قال : توفي لعثمان بن مظعون رضي الله عنه ولد ، فاشتد حزنه عليه ، حتى اتخذ في داره مسجدا يتعبد فيه ، فبلغ ذلك ( 1 ) النبي صلى الله وآله ، فقال : ( يا عثمان ، إن الله - عز وجل - لم يكتب علينا الرهبانية ، إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله ، يا عثمان بن مظعون ، إن للجنة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة أبواب ، أفلا يسرك ألا تأتي باب منها إلا وجدت ابنك بجنبه ( 2 ) ، آخذا بحجزتك ، ( ليشفع لك إلى ربه ) ( 3 ) عز وجل ؟ ) قال : فقيل : يا رسول الله ولنا في أفراطنا ما لعثمان ؟ قال : ( نعم ، لمن صبر منكم واحتسب ) ( 4 ) . والحجزة ، بضم الحاء المهملة والزاء : موضع شد الإزار ، ثم قيل للإزار : حجزة . وعن قرة بن اياس : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يختلف إليه رجل من الأنصار مع ابن له فقال له إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم : ( يا فلان ، تحبه ؟ ) قال : نعم ، يا رسول الله ، أحبه كحبك ، ففقده النبي صلى الله عليه وآله ، فسأل عنه ، فقالوا : يا رسول الله ، مات ابنه ، فلما رآه قال عليه الصلاة والسلام : ( أما ترضى أن لا تأتي يوم القيامة بابا من أبوب الجنة ، إلا جاء يسعى يفتحه لك ؟ ) فقال رجل : يا رسول الله ، أله وحده أم لكلنا ؟ قال : ( بل لكلكم ) ( 5 ) . وروى البيهقي : ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا جلس تحلق إليه نفر من أصحابه ، ( وكان فيهم ) ( 6 ) رجل له بني صغير يأتيه من خلف ظهره ، فيقعده بين يديه ، إلى أن هلك ذلك الصبي ، فامتنع الرجل من الحلقة أن يحضرها تذكرا له وحزنا ، قال : ففقده النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ( مالي لا أرى فلانا ؟ ) قالوا : يا رسول الله بنيه
--> ( 1 ) في نسخة ( ش ) زيادة : إلى . ( 2 ) في نسخة ( ش ) : إلى جنبه . ( 3 ) في نسخة ( ش ) : يستشفع لك عند ربك . ( 4 ) رواه الصدوق في الأمالي : 63 / 1 ، ومحمد بن علي العلوي في التعازي : 16 / 28 ، ورواه مرسلا ابن الفتال الفارسي في روضة الواعظين : 422 باختلاف يسير . ( 5 ) رواه محمد بن علي في التعازي : 14 / 24 ، وأحمد في مسنده 3 : 436 و 5 : 35 ، والنسائي في سننه 4 : 23 ، والحاكم النيسابوري في المستدرك 1 : 384 ، والسيوطي في الدر المنثور 1 : 158 ، وزكي الدين في الترغيب والترهيب 3 : 79 / 16 . ( 6 ) في نسخة ( ش ) : وفيهم .